المرزباني الخراساني
349
معجم الشعراء
في ليلة من جمادى ، ذات أندية * لا يبصر الكلب من ظلمائها الطّنبا « 1 » لا ينبح الكلب فيها غير واحدة * حتّى يلفّ على خيشومه الذّنبا أنا ابن محكان ، أخوالي بنو مطر * أنمي إليهم ، وكانوا معشرا نجبا « 2 » ذكر من اسمه المفضّل [ 661 ] المفضّل بن قدامة الكوفيّ . يقول في بيعة ابن الزّبير ، في رواية دعبل « 3 » : [ من الطويل ] دعا ابن مطيع للبياع ، فجئته * إلى بيعة ، قلبي لها غير عارف « 4 » فناولني خشناء حين لمستها * بكفّي ليست من أكفّ الخلائف « 5 » معوّدة حمل الهوادي لقومها * وليس أخوها بالشّجاع المسايف « 6 » وهذه الأبيات لفضالة بن شريك الأسديّ ، وحضر بيعة ابن الزّبير بالكوفة لمّا استعمل عليها عبد اللّه بن مطيع . [ 662 ] المفضّل بن دلهم بن المجشر . أحد بني قيس بن ثعلبة . يعرف بابن أمامة ، وهي أمّه ،
--> ( 1 ) كانوا يجعلون شهر البرد جمادى ، وإن لم يكن جمادى في الحقيقة . والأندية : جمع نديّ ، وهو المجلس . وكان الأماثل من الأغنياء ، يجلسون في سني القحط مجالس ، يدبّرون فيها أمر الناس . والطّنب : حبل البيت . ( 2 ) جاء في الهامش : « من كتاب البلاذريّ : مرّة بن محكان ، من بني ربيع بن الحارث . وهو مقاعس ، ضربه القباع ، فقال : [ من الطويل ] عهدت فعاقبت امرئ كان ظالما * فألهب في ظهري القباع وأوتدا وقال أبو اليقظان : كان مرّة سيد بني ربيع ، قتله صاحب شرط مصعب بن الزبير ، وكان من أصحاب الجفرة . وهجاه الفرزدق ، فقال : [ من الطويل ] ترجّي ربيع أن تسود مجاشعا * كبارا ، وقد أعيا ربيعا صغارها » والقباع : هو الحارث بن عبد اللّه المخزومي ، ولي البصرة ، في أيّام عبد اللّه بن الزبير ، وتوفي نحو سنة 80 ه . انظر ( الأعلام 2 / 156 ) . والجفرة : موضع بالبصرة ، كانت فيه وقعة بين أصحاب عبد الملك بن مروان وأصحاب مصعب بن الزبير . انظر ( معجم البلدان : الجفرة ) . ( 3 ) الأبيات من سبعة في ( الأغاني 12 / 93 - 94 ) منسوبة لفضالة بن شريك الأسديّ . ( 4 ) ابن مطيع : هو عبد اللّه بن مطيع العدويّ القرشيّ . ولّاه عبد اللّه بن الزبير على الكوفة سنة 65 ه . وقتل مع ابن الزبير في مكة سنة 73 ه . انظر ( الأعلام 4 / 139 ) . والبياع : المبايعة . ( 5 ) خشناء : أراد يدا خشناء ، فحذف ، وأناب . ( 6 ) الهوادي : أراد العصيّ ، أو الصخور النابتة في الماء أو الملساء . والمسايف : المجالد بالسيف .